الشيخ عباس القمي

502

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

باب الشين بعده النون شنز : الشونيز طبّ الأئمة : عن أبي الحسن عليه السّلام : أنّه سئل عن الحمّى الغبّ الغالبة ، قال : يؤخذ العسل والشونيز ويلعق منه ثلاث لعقات فانّها تنقلع وهما المباركان ، قال اللّه تعالى في العسل : « يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ » « 1 » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : في الحبّة السوداء شفاء من كلّ داء الّا السام ، قيل : يا رسول اللّه وما السام ؟ قال : الموت . مكارم الأخلاق : عن الفضل قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّي ألقى من البول شدّة ، فقال : خذ من الشونيز في آخر الليل . عنه عليه السّلام قال : انّ في الشونيز شفاء من كلّ داء . . . الخ « 2 » . أقول : قد ذكرنا جملة ممّا ورد في مدح الشونيز في « حبب » في الحبّة السوداء ، وهو بضمّ المعجمة وسكون الواو وكسر النون وآخره زاي . شنن : [ بيان مثل ( وافق شنّ طبقة ) ] قال ابن ميثم : كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عمرو بن العاص : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى الأبتر بن الأبتر عمرو بن العاص شانىء محمّد وآل محمّد عليهم السّلام في الجاهلية والإسلام ، سلام على من اتّبع الهدى ، أمّا بعد فانّك تركت مروّتك لامرىء فاسق مهتوك ستره يشين الكريم بمجلسه ويسفه الحليم بخلطته ، فصار قلبك لقلبه تبعا كما وافق شنّ طبقة فسلبك دينك وأمانتك ودنياك وآخرتك .

--> ( 1 ) سورة النحل / الآية 69 . ( 2 ) ق : 14 / 81 / 537 ، ج : 62 / 229 .